مساحة إعلانية

مواضيعنا حصرية، غير منقولة من أي موقع أو مصدر آخر، و تعتمد على الخبرة المهنية لصاحبها و على مصادر علمية موثوقة و موثقة.

احذروا من استعمال هذه الأدوية لعلاج نزلات البرد

شارك المقال
احذروا هذه الأدوية لعلاج نزلات البرد

 هناك الكثير من العادات الدوائية الخاطئة، بعضها قديم قِدم الدواء نفسه، و البعض الآخر تم الكشف عنه حديثا وفق دراسات علمية أثبتت خطورة بعض الأدوية أو عدم نجاعتها بالمرة في علاج نزلات البرد.
نشير إلى أننا نعني بنزلات البرد الزكام والانفلونزا والالتهابات الشعبية البسيطة، وننصح بمطالعة أنواع نزلات البرد المختلفة وأعراضها في موضوع سابق.

علاج نزلات البرد بالمضادات الحيوية


من العادات المقيتة التي اعتاد عليها الناس بعد إصابتهم بإحدى أمراض الجهاز التنفسي إقبالهم المباشر على استهلاك المضادات الحيوية المعروفة ب"أدوية الميكروب"، ظنا منهم أنها تكافح البرد بفعالية، وبالتالي تساعدهم على الشفاء بسرعة.
ما يجب معرفته هو أن هذا النوع من الأدوية لا يجب استهلاكه إلا في حالات علاج البرد الناتج عن الإصابة بميكروبات من نوع البكتيريا حصرا، ونسبة هذه الإصابات مقارنة بالإصابات الناتجة عن الفيروسات قليلة نسبيا... وهذه الأخيرة لا يحتاج المرضى - غالبا - إلا لمضادات الحمى والسعال والإعياء مع الراحة و شرب السوائل للشفاء منها.

علاج نزلات البرد بالمضادات الحيوية سكب للماء في التراب

وزيادة على أن هذه المضادات الحيوية لا تؤثر مطلقا في الفيروسات، فإن هناك مشكلا آخر مزمنا يخصها : وهو ما يعرف بظهور مقاومة البكتيريا لها، حيث تصبح هذه الأخيرة قادرة على البقاء على قيد الحياة مع الاستعمال المكثف والمتكرر لهذه الأدوية التي كانت قاتلة قبل ذلك. فالأدوية المشتقة من البنسلين مثلا، والتي اعتدنا أن تكون علاجات معجزة، هي الآن أقل فعالية، لأن البكتيريا أصبحت أكثر مقاومة لها. مما يضطر الطبيب لزيادة الجرعة أو تغيير الدواء.
المضادات الحيوية هي أيضا، كأغلب الأدوية النشطة كيميائيا، لا تخلو من الخطر، بل إنها في بعض الحالات تكون خطيرة للغاية أو حتى مميتة (حساسية مفرطة، فشل كبدي أو كلوي)، وقد تُفاقِمُ من بعض الأمراض التي يُعتقَدُ خطئا أنها تعالجها (بعض أنواع الإسهال)

مضادات السعال لعلاج نزلات البرد :


ما لا يعرفه الكثيرون منكم أن مضادات السعال ممنوعة بالنسبة للأطفال الذين تقل سنهم عن سنتين، وقد تم سحبها من الصيدليات (المغرب)، ولم يتبقى منها إلا مكملات غذائية، لأنه – وفق الدراسات العلمية – يجب احترام السعال عند الأطفال الرضع، مع علاج سبب السعال وليس السعال نفسه.

إذا كنت مصابا بحساسية الصدر أو الربو، فيجب عليك أيضا أن تعلم أنه ممنوع عليك تناول أغلب مضادات السعال المستعملة لعلاج البرد باستثناء مضادات السعال التي تحوي مواد مثل Alimemazine أو Promethazine ، أما الشراب الذي يحتوي  مثلا على Dextromethorphan أو Codeine فقد يتسبب في تدهور أزمة الربو التي ألمت بك نتيجة إصابتك بالبرد.
هناك عدة أنواع من الشراب المضاد للسعال
لا ننسى أيضا أن أغلب مضادات السعال لها تأثير مسكن قد يصل إلى حد النوم، وبالتالي فإننا نحذر السائقين من هذه الآثار الجانبية الذي قد تتحول إلى كارثة.

أخيرا، إذا أردت شراء شراب مضاد للسعال أو الكحة مباشرة من الصيدلية، فيجب عليك - على الأقل - أن تحدد للصيدلي نوعها : هل هي كحة جافة أو مليئة، بمعنى هل غالبا السعال يجلب البصاق (التلخيمة) أم لا : لأن الشراب الخاص بالكحة التي تجلب الإفرازات ممنوع في الحالة الأخرى، و العكس صحيح.

لقاح الأنفلونزا ليس علاجا للبرد 


للذين ينوون الاستفادة من لقاح الأنفلوانزا... فإنه يستحسن عمله وأنت غير مصاب بعد بالأنفلونزا، لأن اللقاح يقي منها أو يخفف من حدتها بعد الإصابة بها، ولكنه لا يعالجها إذا أصبت بها...

لقاح الانفلونزا هدفه الوقاية وليس العلاج

نشير إلى أن استعمال اللقاح لا يؤدي إلى الإصابة بالأنفلوانزا : إذ أننا لا نحقن جرعات ضئيلة من الفيروس كحال بعض اللقاحات، بل فقط أجزاء ميتة منه لتحفيز المناعة.

احذروا من استسهال تناول أدوية علاج نزلات البرد


قد تتسبب أدوية معروفة جدا ومتوفرة في الصيدليات يتم استعمالها على قطاع واسع من طرف المصابين بالزكام والأنفلونزا والتهاب الحلق في مشاكل صحية لهم... لذا فإننا ننصحكم بالتأكد من مكوناتها ومن نجاعتها في محاربة الزكام عبر طلب المشورة من الطبيب أو الصيدلاني لأن بعض الدراسات بينت أن نسبة نجاعتها مقارنة بالمشاكل الصحية التي قد تسببها مثيرة للقلق. فمثلا :

🔁 هناك أدوية تحوي مضادات الهيستامين ممنوعة عند المصابين بالمياه البيضاء (Glaucoma) والذين يعانون من مشاكل التبول بسبب البروستاتا. كما أن هذه الأدوية تؤدي إلى الاسترخاء والغفوة، وبالتالي فإنها قد تشكل خطرا كبيرا على السائقين والراجلين على حد سواء.

🔁 هناك أدوية أخرى تحوي مادة بسودوفدرين (Pseudoephedrine)، التي تعمل على تضييق الأوعية... وبالتالي، فخطورتها تتمثل في المساعدة على الإصابة ببعض مشاكل القلب والأوعية الدموية أو السكتة الدماغية أو مشاكل عصبية خطيرة أخرى. 

تعاملوا مع أدوية الزكام كما تتعاملون مع بقية الأدوية

🔁 هناك فئة ثالثة من الأدوية تحوي مادة ايبوبروفين (Ibuprofen) التي قد تمثل خطرا كبيرا على الأشخاص المصابين بالتهاب المعدة أو المستعدين للإصابة بها، ناهيك عن كون هذه المادة قد تسبب حساسية الجلد والحكة أو حتى الانتفاخ في بعض الحالات.

🔁 الأمور لا تقف عند هذا الحد، فهناك أيضا مشكل التفاعلات بين الأدوية حيث قد يتناول مثلا المصاب بالزكام أو الانفلونزا دواءين مختلفين يحتويان معا على الباراسيتامول لتصل الجرعة اليومية إلى عتبة السمية (Actifed و Doliprane مثلا).

لكل هذا، فنحن ننصح المصابين بأعراض البرد البسيطة بالاكتفاء بشرب السوائل بكثرة وربما استعمال مضاد حمى مع فيتامين "س"، وانتظار مرور الأزمة بسلام لأن أغلب هذه الإصابات فيروسية، وتحتاج أسبوعا كاملا للامتثال للشفاء وحدها، مع الالتزام بنصائح الوقاية من البرد حتى لا تنتشر إلى الغير. أما الحالات الأكثر جدية، فالمطلوب هو استشارة الطبيب لفحص الحالة، ووصف العلاج المناسب.

 لطرح أسئلتكم واستفساراتكم حول الموضوع، المرجو وضع تعليقاتكم أسفله 

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ استشارات طبية، معلومات و نصائح موثوقة - ما كاين باس 2016 © تصميم كن مدون